الصفحة 2 من 188

إن الهدف من هذا الكتاب هو معرفة آراء ومنهج الشيخ ربيع المدخلي، من خلال نقل كلامه بحروفه كما نطق به في محاضراته المسجلة في الأشرطة، ونقد أخطائه الظاهرة، والكشف عن مجازفاته وتناقضاته، وبيان مخالفته لكبار العلماء، وغلوه في الحكم على مخالفيه، وقد تحريت في كل ذلك الدليل والبرهان والعدل والإنصاف والموضوعية.

ولكن، لماذا الشيخ ربيع المدخلي؟ لأنه رمز لأتباعه، وزعيم مطاع فيهم، وكثير من أتباعه يغلون فيه، ويتعصبون له، فإذا تبينتْ حالُه عرف أصحابه حقيقة ما هم عليه.

وإذا كان الشيخ -هداه الله- يرفض بشدة منهج الموازنات في النقد ( [3] ) - فلا حرج عليّ إن عاملته بميزانه الجائر من باب إلزامه بمنهجه، لاسيما وأن موضوع هذا الكتاب هو النقد الذي لا يلزم منه ذكر الحسنات.

والذي ترجح لَديّ من خلال قراءتي في كتبه واستماعي لأشرطته، وحضور بعض محاضراته ومجالسه أنه شيخٌ من جملة المشايخ السلفيين، وهو على عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة في الجملة، وعنده غَيْرةٌ شديدةٌ على التوحيد والسنة، وكرهٌ شديد لأهل البدع، وهو طالب علم، ولكنه ليس بعالم في نظري، بل لا يبلغ مد العالم ولا نصيفه، ولكن يستفاد منه في تخصصه، والشيخ ليس بمعصوم ولا هو ممن يدعي العصمة لنفسه، فهو كغيره من طلبة العلم يؤخذ من كلامه ويترك، وقد وجدت عنده اضطرابا كبيرا في عدد من المسائل العلمية في العقيدة والأحكام وغيرهما، وعنده عجلة مذمومة في الفتوى، وخللٌ ظاهرٌ في تنزيلِ الأحكام الشرعية على الوقائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت