الصفحة 1 من 188

الجامع في الرد على المدخلي من خلال أشرطته

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

لقد اطلعت على الكتاب القيم: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا: نظرات سلفية في آراء الشيخ ربيع المدخلي) لمؤلفه صالح بن عبد اللطيف النجدي ( [1] ) ، فألفيته كتابا موفقا مسددا في بابه، عادلا منصفا في عرضه ومناقشاته، إلا أن المؤلف -زاده الله سدادًا وتوفيقًا- قد اقتصر في كتابه على عرض آراء الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي من خلال ما وقف عليه من كتبه فقط، ولم يتعرض لما هو مسجل في أشرطته، التي وصفها بأنها أشد وأفظع ( [2] ) -وقد صدق فيما قال، فقد استمعت إلى كثير من أشرطته المسجلة- فرأيت أنه لابد من كشف حالها ونقد ما فيها، نصحا للشيخ ربيع -هدانا الله وإياه- لعله يتراجع عن أخطائه ومبالغاته، ومعذرة إلى الله تعالى، وتحذيرا لمريديه ولمن يقرأ ويستمع له لئلا يغتروا بها ولعلهم يرجعون، ودفاعا عن منهج أهل السنة والجماعة، وذبا عن منهج السلف وعلماء الأمة، فقمت بتأليف هذا الكتاب، وأسميته:

(الجامع في الرد على المدخلي من خلال أشرطته)

إن موضوع هذا الكتاب هو أشرطة الشيخ ربيع المدخلي، فهو مكمل للكتاب السابق (انصر أخاك...) ، وقد حرر فيه مؤلفه تعريفا موجزا بالشيخ، فأحيل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت