ج50: لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه ، ولهذا حرم الخروج على ولاة الأمر بالسيف ، لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن ما يحصل بذلك من فعل المحرمات ، وترك واجب ، أعظم مما يحصل بفعلهم المنكر والذنوب ، وإذا كان قوم على بدعة أو فجور ، ولو نهوا عن ذلك وقع بسبب ذلك شر أعظم مما هم عليه من ذلك ، ولم يمكن منعهم منه ، ولم يحصل بالنهي مصلحة راجحة ، لم ينهوا عنه . [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج14 ص472 ]
س51: ماذا يقتضي قوله تعالى: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ؟
ج51: قوله تعالى علوًا كبيرًا: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } لا يقتضي ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا نهيًا ولا إذنًا ، كما في الحديث المشهور في السنن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه خطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) ".
[ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج14 ص479 ]
س52: تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ماذا يكون ؟
ج 52: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية ، فإذا غلب على ظنه أن غيره لا يقوم به تعيّن عليه ، ووجب عليه ما يقدر عليه من ذلك ، فإن تركه كان ( عاصيًا ) لله ولرسوله ، وقد يكون ( فاسقًا ) ، وقد يكون ( كافرًا ) . [ مختصر فتاوى ابن تيمية ص 581 ]
* وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
* جمع وإعداد: شريف بن علي الراجحي ، الرياض: ص . ب ( 261532 ) الرمز البريدي ( 11342 ) . بريد إلكتروني:[email protected]
المراجع:
1-الدرر السنية في الأجوبة النجدية ، جمع عبد الرحمن بن قاسم ، الطبعة الأولى عام 1420هـ .