فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 223

12] 60 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني، ثنا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات» [1] .

(1) - قال ابن التركماني: ثم ذكر البيهقى حديث ولوغ الكلب مستدلًا بذلك على نجاسته، ومالك يمنع ذلك ويحمل الأمر بالغسل على التعبد، وربما رجحه أصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع، فإنه لو كان للنجاسة لكتفى بأقل من السبع، لأنه ليس بأغلظ من نجاسة العذرة، وقد اكتفى بها بأقل من ذلك، لكن الامر بالغسل دليل على التنجس ظاهر كالعذرة، والتهعد بالنسبة إلى الأحكام المعقولة وأظهر من ذلك في الدلالة على التنجس ما ورد في بمض الروايات الصحيحة (طهور إناء احدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعًا) فلو استدل البيهقى بهذا الكان أظهر، ثم مع تسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الانتفاع بجلده، بل طاهر إذا دبغ كجلد الميتة عملًا بعموم حديث ابن عباس المتقدم (ايما اهاب دبغ فقد طهر) وبحديثه ايضًا الذى صحح البيهقى إسناده فيما تقدم ولفظه (إن دباغه ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه) وبحديث سلمة المتقدم (دباغها طهورها) ، وبهذا يظهر أنه لادليل للبيهقى في هذا الحديث.

قلت: لكن الرواية التي ذكرها البيهقي أصح من اللفظ الذي نصح بأخذه ابن التركماني؛ لأن الحديث متفق عليه، ولفظة (طهور إناء أحدكم) انفرد بها مسلم، مع أن لفظ حديث البيهقي يؤدي المقصود.

وأما من حيث طهارة الجلد المدبوغ فالصواب مع ابن التركماني لعموم دليله، وهو قول الضاهرية ورجحه الشوكاني في» النيل «: (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت