همُ الغلاةُ الحاقدون وهمْ ... حِلْفٌ مع الأعداءِ في المحن
ما قاله الأعداءُ في خجلٍ ... قالوه هم في السِّر والعَلَنِ
غاياتُهم تجريدُ أمتِّنا ... من دينها والخيرِ والسننِ
تقول أحد الكاتبات لما انُتقدت على بعض المشاهد في روايتها:"أردت أن أقول من خلال هذه الرواية، أن الإنسان يمكنه أن يستغل الأساليب الرخيصة في الوصول إلى أهداف نبيلة"، بزعمها.
وحين ما سألت عن تصرفها في بطل وبطلة القصة وما بينهم من العلاقة الرذيلة، قالت:"هما اللذان فعلا ذلك ولست أنا".
{فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} (79) سورة البقرة.
عباد الله، هذه الإيحاءات المغرية، التي تتردد هنا وهناك، وهذه التي تبث في أبنائنا وبناتنا، اعتداء صريح حتى على طفولة الأطفال، والله -عز وجل- قال: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (النور: من الآية31) . وهؤلاء يريدون الأطفال أنه يظهروا على عورات النساء، والله -عز وجل- أمرنا بأن نعلم الأولاد الأدب، وأن يستأذنوا ولا يهجموا على مخدع الأبوين، {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا كَمَا اسْتَاذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} (59) سورة النور، وبيّن العلماء أن طفل إذا صار يميز بين النساء في درجات الجمال، ويلتفت إلى أشياء للكبار فإنه يجب على المرأة أن تحتجب منه ولو كان دون عشر سنين.
عباد الله، الذي يحدث اليوم من أنواع التصريح له آثار جِدُ سيئة على طبقات الناس عمومًا، والمصيبة التعاظم والاستمرار لهذا العفن، والمنكِر له قليل، وقد ذم الله بني إسرائيل لأنهم {كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} (79) سورة المائدة، لقد صارت قلة الاكتراث بما يجري من هذه الجهة مصيبة عظيمة، بل إن عبارات مثل للكبار فقط وفوق الثامنة عشر صارت جاذبة للصغار وأنواع الشباب إغراقًا لهم في هذه المحرمات، وقد قال ربنا: {َأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (النور: من الآية21) .