الصفحة 17 من 19

ج - دعاة الوسطية: هم الذين سلموا من إفراط الأولين وتفريط الآخرين ، يعلمون أن التطور والتغير ليس دائمًا إلى الأحسن والأمثل . يرحبون بالتطور إذا كان ارتقاء إلى ما هو أفضل ، وينكرونه إذا اتجه نحو الهبوط والانحدار . إنه تيار الوسطية الذي لا يغفل المستقبل ولا ينسى الماضي .

4.العناية بحقوق الإنسان:

يصور كثير من الباحثين أن حقوق الإنسان نبت غربي لم يكن قبلا في الأمم السابقة ، والحقيقة أن هذه نظرة مبتسرة قاصرة .

إن الأمة العربية قد عرفت حقوق الإنسان عن طريق ما بثه الإسلام ، بمصدريه القرآن والسنة ، من قيم ومبادئ تعترف للبشر بحقوقهم كاملة غير منقوصة ، حتى إنها اعترفت بحقوق الحيوان . لقد شمل الإسلام حقوق الإنسان الشخصية الذاتية والفكرية والسياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية ، وأكد المساواة والحريات العامة المتنوعة .

وقد شمل الإسلام حقوق البشر بأنواعهم: الرجال والنساء والأطفال .

وشمل المسلمين وغير المسلمين في داخل الدولة الإسلامية وخارجها .

وضمن الإسلام واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يعني إحقاق الحق ومقاومة البغي ، وجعله فرضًا على الفرد والجماعة والدولة .

وقد شرع الإسلام الجهاد لحماية حقوق الإنسان ، ومنع استضعافه ، والبغي على ذاته وحقوقه: (( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) ).

وقبل أن أختم بحثي أريد أن أؤكد بعض النتائج الضرورية في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها أمتنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت