4-الإعجاب بالنفس:
ومن أسباب اضطراب القلب وعدم ثباته:هو الإعجاب بالنفس والاتكال على العمل، والعجب بالنفس أمره خطير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر منه العجب". (1)
وكم من معجب بنفسه لم يجتهد في تزكيتها،وأهمل تربيتها ومحاسبتها، ولم يتزود لوعورة الطريق وآلامها، فأنهار وضعف مع أول محنة أو شدة لاقته، والذي يطرد خاطر العجب:مجاهدة النفس،وإلزامها التواضع، وإلجامها عن الغرور والعجب، واستخراج حظ الشيطان منها ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) العنكبوت:69 (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) التوبة:16، وأن يعلم أنّ الأعمال بالخواتيم، وليس بواقع الحال ذلك ؛ فإذا كان كذلك لم يغتر بظاهر صلاح حاله،وظل مستيقظا حذرًا، (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) الحديد:14
(1) - مجمع الزوائد، 10/369، باب ما جاء في العجب عن أنس، رواه البزار وإسناده جيد.