قال تعالى: )ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) الجاثية:1، وقال: (ِفَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ في مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ) المائدة:48
وقال الله تعالى: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا ) الأحزاب:23، إنّ الرجال الصّادقين مبادئهم ثوابت، وهي عندهم أغلى من أرواحهم وما يملكون، لديهم إصرار لا يلين، لا يعرفون التنازل.قال الخواص الصبر الثبات على أحكام الكتاب والسنة. (1)
إنّ صاحب الثبات على دين الله شمعة مضيئة في الطريق المظلم لا يتغيّر ولو تغيّر كلّ الناس، ولا يتبدل بتبدل الأحوال؛ بل إنّه قد جعل كل حياته بذل وتضحية لله تعالى، تراه فتى متحمسًا. فشاباّ متوقدًا نشاطًا. فكهلا متحفزًا لفعل الصالحات. فشيخًا يسارع في الخيرات، ويسابق في أبواب البر والمعروف.
رابعًا: الثبات عند الممات:
(1) - عدة الصابرين:ابن القيم 1/9.