ومن الأمثلة على الأحكام المرنة والمفتوحة، هي مساحة الشروط والعقود التي تحتلّ مساحة واسعة من الحياة البشرية، فقد فسح الاسلام المجال أمام الأشخاص لانشاء العقود وتثبيت الشروط المختلفة للمعاملات التي يتعاملون بها ـ حسب ظروفهم وأوضاعهم المدنيّة ـ على أن لا تتعارض تلك الشروط مع المبادئ الثابتة في الاسلام .
ومن أمثلة ذلك أنّ طلاق المرأة في الشريعة الاسلامية هو بيد الرّجل، ومن حقّ الرّجل أن يوكل شخصًا عنه لايقاع الطّلاق، فاستنتج الفقهاء جواز توكيل الرّجل المرأة على طلاق نفسها منه، كما يحقّ لها أن تشترط عليه في متن العقد أن يجعل الطّلاق بيدها وفق الشروط والأوضاع التي تثبّت في متن العقد .
وهكذا يتّضح بشكل موجز مفهوم الثابت والمتغيِّر، وقدرة الاسلام على استيعاب الحياة بشقّيها الثابت كالحاجات الأساسيّة للانسان مثل الطّعام والشّراب والعلاج والأمن... الخ ، والمتغيِّر مثل وسائل وأساليب تنفيذ الثابت أو ما يُستجدّ من وقائع وحوادث في الحياة البشريّة .
«والحمد لله ربّ العالمين»
ــــــــــــــــــ
(1) رسالة الطوخي، نقلًا عن السيّد محمّد تقي الحكيم / الاُصول العامّة للفقه المقارن / ص 381 .
(2) نقلًا عن السيّد محمّد تقي الحكيم/ الاُصول العامّة للفقه المقارن/ ص382.