الصفحة 19 من 66

وممّا ينبغي ذكره هنا أنّ الفقه الاسلامي بحاجة الى دراسة وتقسيم جديد يقوم على أساس تقسيم القانون الى قانون عام وقانون خاص حتى ما يتعلّق منه بالعبادات، إنْ كانت له صفة قانونيّة، كالزّكاة مثلًا ؛ لأنّها تشريع مالي، والدولة عندما تأخذ الزكاة تسلك كجهة صاحبة سيادة .

فالتشريع الاسلامي يوجب تسليم الزكاة للحاكم الشرعي، ويعتبر الممتنع باغيًا يجب إرغامه بالقوّة على أدائها، وانّ هذا التقسيم تدعو اليه ظروف المرحلة كما تدعو اليه طبيعة القانون الاسلامي، فإنّه قانون شامل ومستوعب لكلّ صغيرة وكبيرة، فرديّة كانت أو اجتماعية تخصّ الفرد أو المجتمع والدولة .

وتتأكّد الحاجة الى اعادة دراسة الفقه الاسلامي وتقسيمه وتنظيمه على أساس تقسيم القانون الى قانون عام وقانون خاص، هو قيام دولة اسلامية والمناداة بالمشروع الاسلامي، كمشروع بديل للقوانين والأنظمة العلمانيّة، كالرأسمالية وغيرها، ويُطالب الاسلاميّون بتقديم البديل الاسلامي كمشروع مُنظّر ومُقنّن .

ولتوفير فائدة أُخرى للقارئ، نذكر فروع كل من القانون العام والقانون الخاص، وسنلاحظ أنّ الدولة في العلاقة التي تنظِّمها تلك الفروع القانونية تدخل كطرف صاحب سيادة عندما تتعامل مع الأفراد أو الدول .

فروع القانون العام:

وللقانون العام فروع كثيرة نذكرها فيما يلي:

1 ـ القانون الدولي العام: «هو مجموعة القواعد القانونية المنظِّمة لعلاقات الدول فيما بينها، سواء في حالات السِّلم أو الحرب» (1) .

2 ـ القانون الدستوري: «هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظِّم اُسس الدولة وتحدِّد تكوينها» (2) .

3 ـ القانون الاداري: «القواعد التي تنظِّم نشاط السلطة التنفيذية وكيفية أدائها لوظيفتها الادارية» (3) .

4 ـ القانون المالي: وهو القانون الذي يعنى بمالية الدولة فينظِّم كيفيّة تحصيلها وصرفها .

5 ـ قانون العقوبات: وهو القانون الذي يحدِّد الجرائم والعقاب عليها (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت