وفي حديث أبي سعيد في صحيح مسلم أن النبي ( قال لأبي سعيد:(( من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رسول الله ففعل ، ثم قال رسول الله: وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، قال: وما هي يا رسول الله ، قال: الجهاد في سبيل الله ) ) [1] (انظر زاد المعاد 78/3)
وفي الحديث الذي رواه البخاري وأحمد من حديث أبي عبس عبد الرحمن بن صير أن النبي قال: (( من أغَبَّرتْ قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار ) ) [2]
وعن محمد بن المنكدر قال: مر سلمان الفارسي على شرحبيل بن السمط وهو في مرابط له ، وقد شق المقام عليه ، وعلى أكثر الصحابة فقال لهم سلمان: ألا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ( ؟
قالوا: بلى .
قال سمعته يقول: (( رباط يوم وليلة في سبيل الله أفضل - أو قال: خير - من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عَمَلُهُ الذي كان يعملُهُ ، وأُجرِيَ عليه رزقُهُو وأَمِنَ الفتَّانَ ) ) [3]
(1) ... رواه مسلم رقم (1884) في الإمارة ، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهدين في الجنة من الدرجات والنسائي (19/20،6) في الجهاد ، باب درجة المجاهدين في سبيل الله .
(2) ... رواه البخاري رقم (907) في الجمعة ، باب المشي إلى الجمعة ، وقول الله جل ذكره: { َاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ، ومن قال السعي والعمل والذهب ، وفي الجهاد ، باب من غبرت قدماه في سبيل الله ، والترمذي رقم (1632) في فضائل الجهاد ، باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله والنسائي (14/6) في الجهاد ، باب ثواب من أغبرت قدماه في سبيل الله .
(3) ... رواه مسلم رقم (1913) في الإمارة ، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل ، والترمذي رقم (1665) في فضائل الجهاد ، باب ما جاء في فضل الرباط ، والنسائي (39/6) في الجهاد ، باب فضل الرباط ، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي حسن صحيح .