الصفحة 30 من 42

المسلمين العزة فلا يعتمد أحدهم على ذي جاه وسلطان حتى يذل لذي الجاه ولا يعتمد على شجاعته وزاده التوكل سماحة ببذل نفسه [فكان أنت ظالم] [1] ، ومن هذه صفتهم فجدير بهم التقدم والسيادة والمجد والعز الدائم.

وإذن فنحن في هذا العصر طغت علينا المادة وأعوزتنا القوة الروحية قوة التوكل على الله فأخفقنا في كثير من أمورنا ولو توكلنا على الله لكان الله حسبنا وكافينا ما يهمنا:

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

ولو توكلنا على الله حق توكله لرزقنا كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا، ولأمكننا من نواصي أعدائنا ولسخر لنا ما أودعه في ملكه من قوى ومنافع، وعلى الجملة لكنا الأعلين في هذه الحياة وفي الحياة الباقية.

نسأل الله سبحانه الذي يعطي من يشاء ويمنع من يشاء أن يمنحنا وإياكم التوفيق للتوكل عليه سبحانه، التوكل الذي يرضاه جل جلاله والذي هو فخر للإسلام والمسلمين والذي هو عمل وقوة ونشاط لا عجز وكسل وحرمان وخمول، وأن يرزقنا جميعًا الاقتداء بسيد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين [2] .

(1) زيادة غير مفهومة.

(2) انظر كتاب مجموعة وسائل دينية وعلمية، فضيلة الأستاذ محمد ابن عبد الله الجزار (122 - 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت