النتيجة
نتيجة هذا البحث يا أخي المسلم أن التوكل على الله مبعث قوة العزيمة والثبات ودفع التردد والنكوص عن المطالب، وهو لذلك عدة روحية للنجح وقوة معنوية وهو للنفس سكون وطمأنينة ذلك أن صاحبه يوقن أنه قد أوى إلى ركن شديد وأنه وضع أصله حيث يجب أن يوضع بعد بذله جهده في مباشرة السبب الذي أرشده إليه خالق الأسباب وملهم التمسك به فيكون لقوة يقنه أثرها في نفسه فيظل ثابتًا على إمضاء أمره وقصد الوصول إلى الغاية كالطود لا يتزحزح، فإذا قام بدعوة إلى الحق متوكلًا على الله مضى قدمًا لا يتهيب أحدًا من خلق الله لأن المتوكل عليه والذي عليه المعول هو رب الخلق وهو مالك نواصيهم فيقوم بتلك الدعوة مع التوكل على الله حق القيام ويكون عونه على النجح توكله.
وإذا قاتل أعداء الحق لنصرة الحق قويت نفسه، وضوعفت شجاعته وزاده التوكل كل سماحة ببذل نفسه فكان المسلم المتوكل على الله في القتال يعدل اثنين أو أكثر من ذلك، وهذا هو سر انتصار المسلمين الأولين على من يكثرهم ويفوقهم عددًا.
ولذلك قال أحد الفضلاء المعاصرين لنا: إنهم إذا قالوا لم يتقدم الشرقيون الآن لتوكلهم على الله فأقول الأمر على العكس وهو أن تأخر الشرقيين لعدم توكلهم على الله، إذ أن التوكل يورث