الصفحة 24 من 42

تصيبه» [1] .

وفي حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم» [2] وقال ابن عباس: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله هذه الآية: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] وقال معاوية بن قرة: لقي عمر بن الخطاب ناسا من أهل اليمن فقال من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون، قال: «بل أنتم المتأكلون إنما المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض ويتوكل على الله» وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم [3] .

وما ينبغي أن يعلم، ما قاله طائفة من العلماء، وهو: أن الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب تكون

(1) رواه أحمد والنسائي بإسناد صحيح وابن حبان والحاكم وصححه وأقره الذهبي.

(2) رواه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

(3) محاسن الدين على متن الأربعين 454 وانظر جامع العلوم والحكم (379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت