الصفحة 15 من 42

وقال الترمذي: حسن صحيح.

وفي السنن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هديت ووقيت وكفيت، فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟»

التوكل نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة فإن الدين استعانة وعبادة فالتوكل هو الاستعانة والإنابة هي العبادة.

ومنزلته: أوسع المنازل وأجمعها، ولا تزال معمورة بالنازلين لسعة متعلق التوكل، وكثرة حوائج العالمين وعموم التوكل، ووقوعه من المؤمنين والكفار والأبرار، والفجار والطير والوحش والبهائم، فأهل السموات والارض المكلفون وغيرهم في مقام التوكل، وإن تباين متعلق توكلهم، فأولياؤه وخاصته يتوكلون عليه في الإيمان، ونصرة دينه، وإعلاء كلمته، وجهاد أعدائه، وفي محابه وتنفيذ أوامره.

ودون هؤلاء من يتوكل عليه في استقامته في نفسه، وحفظ حاله مع الله، فارغًا عن الناس.

ودون هؤلاء من يتوكل عليه في معلوم يناله منه، من رزق أو عافية، أو نصر على عدو، أو زوجة أو ولد، ونحو ذلك.

ودون هؤلاء من يتوكل عليه في حصول الإثم والفواحش، فإن أصحاب هذه المطالب لا ينالونها غالبًا إلا باستعانتهم بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت