الصفحة 20 من 155

ومن تدليساته القبيحة قوله: (( وقد صح حديثه هذا في مسلم دون الزيادة لمتابعة غيره له في الحديثين الذين قبله ) )

قلت يعني السقاف رواية عبيدة عن ابن مسعود وهي من رواية إبراهيم عنه قد أورد له مسلم طريقين فجعلهما السقاف حديثين

والرواية التي فيها موطن الشاهد هي من رواية عفان عن حماد عن ثابت عن أنس عن ابن مسعود

والزيادة والحال هذه تقبل ولا شك لقوة السند الثاني

ثم وجدت السقاف قد تناقض لما وجد أن شيخه الغماري في كتابه تنبيه الغبي قد احتج برواية حماد بن سلمة علق بقوله في ص 17 (( في التقريب(1498) ثقة عابد. من رجال مسلم والاربعة ))

قلت: سبحان الله كان حماد ضعفه مشهورًا عندما روى عن أخص شيوخه حديثًا في الصفات والحديث في صحيح مسلم ثم أصبح ثقةً عابدًا عندما روى حديثًا في التوسل عن أبي جعفر الخطمي بزيادة انفرد بها من دون شعبة وهشام وروح بن القاسم _ انظر كتاب التوسل للشيخ الألباني ص70 _

فما هذا التناقض يا صاحب تناقضات الألباني الواضحات؟!!

ثم إن الغماري نفسه وقع فيما وقع فيه تلميذه فضعف خبرًا انفرد به حماد عن ثابت في كتابه فتح المعين بنقد الأربعين وهو مطبوع بتعليق السقاف

حيث قال في ص20: (( وأقول: حماد بن سلمة وإن كان ثقة، فله أوهام، كما قال الذهبي، ولم يخرج له البخاري ) )

قلت: فإذا كان يهم فيما انفرد فيه عن أخص شيوخه _ ثابت بن أسلم البناني _ أفلا يجوز عليه أن يهم في زيادة انفرد بها من دون شعبة؟!!

ولا يخفى على الغماري وتلميذه أن باب القبول في الإنفرادات أوسع منه في الزيادات

ولا يخفى عليهما أيضًا أن العلماء لم يستنكروا شيئًا من أخبار حماد عن ثابت بل اتفقوا على أنه أثبت الناس في ثابت وإنما استنكروا عليه أخبارًا أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت