وهذا لا يطعن في الشيخ فليس أحدٌ من بني آدم معصومًا من الخطأ والعبرة بعامة عمل الشيخ لا الأخطاء النادرة التي لا يسلم منها بشر
فهذا الحافظ الزيلعي صاحب نصب الراية صنف ابن قطلوبغا كتابًا أسماه"منية الألمعي فيما الزيلعي"استدرك عليه تخريج عددًا من الأخبار التي لم يخرجها وتعقبه في مسائل وأول حديثٍ استدركه كان في مسند الإمام أحمد!!
والسقاف نفسه يقع في عمله القصور وإليك هذا المثال
حاول السقاف في تعليقه على دفع شبه التشبيه ص200 إعلال حديث (( إِنَّ اللَّه لاَ ينام، ولا ينبغي لَهُ أَن ينام، يخفض القسط ويرفعه. حجابه النور. لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره ) )
حيث قال: (( وقد أشار مسلم إلى عنعنة الاعمش عن عمرو بن مرة وكان مدلسا كما هو معلوم، فهذه رواية شاذة لا سيما وقد أشار مسلم بعدها إلى علة فيها ثم روى الحديث بعد ذلك بلفظ معقول شرعا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة بلفظ:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام. يرفع القسط ويخفضه، يرفع إليه عمل النهار بالليل. وعمل الليل بالنهار". فلفظ السبحات: لا يثبت ولا يجوز أن يجزم به صفة لله تعالى ) )
قلت وقد فاته أن الأعمش قد توبع على هذه الزيادة من قبل المسعودي عند ابن ماجة في سننه والمسعودي مختلط إلى أن الراوي عنه وكيع بن الجراح وهو كوفي ورواية أهل الكوفة عن المسعودي مستقيمة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (( وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه سماع وكيع من المسعودي قديم وأبو نعيم أيضا وإنما اختلط المسعودي ببغداد ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد ) )