4 -التقوى: وهي اجتناب الكبائر ، وترك الإصرار على الصغائر ، وذلك لأن ركوب الكبائر من الفسق ، وكذا الإصرار على الصغائر . يدل على ذلك قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) (الحجرات:6) وقوله تعالى: ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) (الطلاق: من الآية2) . وقوله تعالى: ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) (البقرة: من الآية282) وهذه الآيات وان كانت في الأموال ونحوها ، فان الرواية للحديث دين ، فهي اجدر من المال في أن يُشترط لها هذا الشرط 0
5-الاتصاف بالمروءة وترك ما يخل بها: وهو كل ما يحط من قدر الإنسان في العُرف الاجتماعي الصحيح ، مثل التبول في الطريق ، وكثرة السخرية والاستخفاف ، لأن من فعل ذلك كان قليل المبالاة ، فلا يؤمن عليه في نقل الحديث النبوي 0
فهذه الخصال إذا توفرت في الراوي عُرفت عدالته ، وكان صادقًا ، لأنها إذا اجتمعت في شخصٍ حملت صاحبها على الصدق وصرفته عن الكذب ، لما توفر فيه من الروادع الدينية والاجتماعية ، والنفسية مع الإدراك التام لتصرفاته وتحمل المسؤولية (1) 0
تنبيهان:
1-قال ابن الصلاح في علوم الحديث (2) :"للصحابة بأسرهم خصيصة وهي انه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم بل ذلك مفروغ منه ، لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسُنة وإجماع من يُعتد به في الإجماع من الأمة"أ0 هـ كلامه0
فدع عنك تجهيلات أهل البدعة والمذمة وتلبيسات أهل الباطل ، وتمسك بهذا فإنك على صراط مستقيم 0
(1) تدريب الراوي 1/ 300 ، منهج النقد في علوم الحديث ص: 79 - 80 0
(2) ص: 264 0