قال العلامة محمد حياة السندي )رحمه الله تعالى (:"قوله:(خطبة الحاجة) : الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره فينبغي للإنسان أن يأتي بهذا ليستعين به على قضائها وتمامها 0 ولذلك قال الشافعي الخطبة سنة في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها" (1) 0
وقال العلامة المحدث الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني ) رحمه الله تعالى (:"وكان السلف يفتتحون بها خطبهم في دروسهم وكتبهم"(2) 0
والحمد معناه: الثناء على الله بصفات الكمال ، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل ، فله الحمد الكامل بجميع الوجوه (3) 0
ثم ثنى بالصلاة على النبي المبعوث رحمة للعالمين - صلى الله عليه وسلم - إقتداء بالتنزيل: لقوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب:56) 0
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي )رحمه الله تعالى ( في تفسير هذه الآية:"إقتداءً بالله وملائكته ، وجزاءً له على بعض حقوقه عليكم ، وتكميلًا لإيمانكم ، وتعظيمًا له- صلى الله عليه وسلم - ، ومحبة وإكرامًا ، وزيادة في حسناتكم ، وتكفيرًا عن سيئاتكم 000 وهذا الأمر في الصلاة والسلام عليه مشروع في جميع الأوقات ، وأوجبه كثير من العلماء في الصلاة"(4) 0
ولقوله- صلى الله عليه وسلم -: ( اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم 000 ) الحديث (5) 0
(1) في حاشيته على سنن النسائي ( 3/105 ) ، ونحوه في عون المعبود (6/11) 0
(2) تمام المنة ص: 9 0
(3) تفسير السعدي ص: 27 0
(4) تفسير السعدي ص: 939 ، وقد أجاد وأفاد الحافظ المفسر أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت 771 هـ ) في تفسيره لهذه الآية 3 / 684 - 700 فارجع إليه فإنه مهم 0
(5) إرواء الغليل رقم ( 320) 0