ومن خلال بحثي الميداني تبين لي أن هذه المعاملة ذات وجهين:
وجه ظاهر: وهو ما يتصل بالسوق الداخلية، التي أطرافها البنك وعملاؤه المتورقون، وما يتبع ذلك من عقود وإجراءات يمكن الاطلاع عليها.
ووجه باطن: وهو ما يتصل بالسوق الدولية، التي أطرافها البنك، وما يتعامل معه من شركات يبيع عليها، ويشتري منها، وما يتبع ذلك من عقود واتفاقات، ونحو ذلك، فهذه دونها خَرْطُ القتاد، بل ما هو أشد منه:"سرية العمل المصرفي"
فإلى ثنايا هذا البحث، المقيد في مبحثين:
المبحث الأول:
"للدراسة التصويرية"، لتصوير المعاملة، ومن ثم تصورها، تمهيدا للحكم عليها.
المبحث الثاني:
"للدراسة الفقهية"بعد بيان ما تستند عليه من تصور، وأدلة، واعتبارات.
عسى الله أن يجعله لوجهه خالصًا، ولعباده نافعًا وهو المستعان وعليه التكلان.
المبحث الأول:
الدراسة التصويرية
مقدمة
مقصود هذا المبحث: بيان ما يتم به تصور المعاملة، تمهيدًا للحكم عليها في المبحث الثاني، وفيه من المسائل ما يلي:
أولا: في بيان اسمها، والنظر فيها:
تسمي هذه المعاملة التورق المصرفي، وتسمي التورق المنظم أيضا، وهذه التسمية قد أطلقها