د/عبدالله بن محمد السعيدي
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداَ عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله، وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد
فإن موضع: التورق المصرفي المنظم موضوع جديد، قديم، هام. فهو جديد: على صعيد العمل، والممارسة، وإن يكن جديدا من وجه، فإنه امتداد لبيع المرابحة للآمر بالشراء، الذي كان مأخذا على البنوك الإسلامية، من جهة غايته، حيث غايته الاستهلاك، والبنوك الإسلامية من أهدافها: التنمية والاستثمار، وقد أغرقت في المرابحة إغراقا نافى أهدافها المعلنة.
ومن جهة تطبيقية، حيث ينطوي على مآخذ، ومخالفات، تختلف باختلاف البنوك، لا تتفق والعمل الإسلامي، الذي هو أساس البنوك الإسلامية من جهة رسمية.
وهو قديم: بالنظر إلى أصله، فإنه يندرج تحت عقود المداينة التي يقصد منها تحصيل النقد، كما سيأتي بيانه في مبحث تخريجه.
وهو هام: بالنسبة للمستهلكين، حيث إن كثيرًا منهم قد ولجوا من بابه، وكثيرين لا زالوا وقوفا عند أعتابه، ينظرون إذن الدخول، أو العدول.
هام: بالنسبة إلى الباحثين، حيث لا يزال موضوعه مادة للبحث والمناقشة، إذ لم يتخذ فيه