الصفحة 6 من 55

لذلك اجترأ على قتل خلق كثير من أولاد بني إسرائيل لتصور فاسد [1] .

لا يعني عن قضاء الله وقدره شيئًا إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون .

يقول تعالى:"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".

فالله جل جلاله أراد أن يتفضل على الذين استضعفهم فرعون وجنوده فجعلهم هداة إلى الخير [2] ."وولاة وملوكًا [3] ". فهذه الآية الكريمة توجه المسلم إلى معرفة قدرة الله سبحانه وتعالى وأن أمره نافذ فإذا أراد خيرًا بعبد فلا يمكن لأي مخلوق مهما كان على درجة عالية من العلم والقوة والبطش أن يقف سدًا مانعًا لوصول الخير على ذلك المؤمن فعندما يقرأ المؤمن هذه الآية تسري في عروقه فتكون له سكنًا ودواء ليواصل طريقه الشاق في هذا العصر الأليم الذي ضاع فيه أبناء هذا الدين ووقعوا في هاوية المادية ونسوا كتاب الله وسنة رسول الله ولم يعتبروا بما حصل للطغاة والمفسدين من أمثال فرعون وهامان وجنودهما"من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم" [4] .

(1) - البيضاوي , عبد الله بن عمر بن محمد بن علي , أبو الخير , ناصر الدين تفسير البيضاوي , دار المعرفة , ج2 / 209 .

(2) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن العظيم , ص 575 .

(3) - النسفي , أبو البركان عبد الله بن أحمد بن محمود , المسمى مدارك التنزيل وحقائق التأويل , دار الفكر , بيروت , ج2 / 226 .

(4) - البيضاوي , عبد الله بن عمر بن محمد بن علي , أبو الخير , ناصر الدين تفسير البيضاوي , ج2 / 209 , وانظر , الرازي , أبو عبد الله بن عمر القرشي مفاتيح الغيب المعروف بالتفسير الكبير , الطبعة الثانية بالمطبعة العامرية الشرقية - 1324 هجرية .

ج / 6 / 425 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت