فهذا رسول الله يتوب إلى الله في اليوم مائة مرة ترى نحن أبناء هذه الأمة كم مليار مرة بحاجة للتوبة ليتوب الله علينا وينقذنا من هذا الجحيم الذي نحن فيه . عن أبي موسى عبد الله قيس الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" [1]
فأسرع أخي المسلم بالتوبة والاستغفار عسى أن يتوب جل جلاله علينا , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" [2] .
لنضع بيم جوانحنا معاني هذه الآية الكريمة ولنحاول الوقوف في ظلال الآية:
"ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكمًا وعلمًا وكذلك نجزي المحسنين".
فموسى عليه السلام لما بلغ كمال القوة الجسمانية والعقلية والبدنية , وهبه الله فقهًا وعلمًا بدنية ودين آبائه . قال تعالى: وكذلك نجزي المحسنين"عند هذه الآية العظيمة لنقف وقفة متأمل ."
أعلم أخي المسلم أن المحسنين جزاؤهم الفوز بالدارين ولكن كيف نصل إلى مرتبة الإحسان وكيف نكون من المحسنين ونحن في عصر الصعوبات المادية والنفسية كيف نصل على مرتبة الإحسان وكيف نكون من المحسنين ونحن في عصر الصعوبات والعقبات كيف نصل إلى مرتبة الإحسان وقد تربينا على حب الشهوات وجمع الأموال والجري وراء السلطة والجاه . كيف نصل لمرتبة الإحسان وقد نسينا كتاب الله وسنة رسول الله وكل ما فعلناه هو أننا شهدنا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قولًا فقط . لا جرم أن الله سبحانه وتعالى يزيد الذين اهتدوا هدى وبفضل الله سبحانه وتعالى اهتدينا ونحاول بكل الطرق أن نصل إلى مرتبة الإحسان .
(1) - رواه مسلم { 2760 }
(2) - رواه الترمذي 3531 وانظر رياض الصالحين ص13 .