الصفحة 13 من 55

حفروا الحفائر ووضعوا المصائد وخططوا الخطط ورجالهم نفذوا ما خططوا لهم بيد أن وعد الله حق فلا بد أن ينصرنا عليهم ولو كره الكافرون .

في الماضي البعيد احتلوا أرضنا واستعمروا شعبنا ونهبوا ثروتنا فاستطاع الأجداد بعون الله تعالى اقتلاعهم فوضعوا تلاميذهم من أبناء جلدتنا ورثوهم الضلال الذي يريدون فكان الذي كان وحصل الذي حصل بيعت فلسطين بأرخص الأسعار وفككت البلدان وفرقت على الطغاة والحاقدين .

ولكن هل نستسلم أو نيأس والله سبحانه وتعالى قد وعدنا بالنصر وإظهار دين الحق على كل الأديان .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلن على الحق ظاهرين على من ناوءاهم إلى يوم القيامة" [1] .

وسنظل نؤمن بالله وبوعده وبنصره القريب . وقال تعالى:

"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد" [2] .

المبحث الثالث

إن وعد الله حق

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

"وأصبح فؤاد أم موسى فراغًا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين { 10 } وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون { 11 } وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون { 12 } فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون {13} ".

أمام عيني هذه الآيات الكرام التي تبرهن بأن وعد الله حق لا ريب فيه فهذه أم موسى قد أصبح فؤادها فارغًا"من كل شيء إلا ذكر موسى" [3] .

(1) - رواه المسلم .

(2) - سورة غافر - آية 51 .

(3) - أنظر ابن كثير , أبو الغداء إسماعيل بن كثير , تفسير القرآن العظيم ج 3 / 381 .

43-القرطبي , أبو عبد الله محمد أحمد الأنصاري , الجامع لأحكام القرآن , ج13 / 255 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت