الدقيق للنفس البشرية، تكوينها، دوافعها، حوافزها، ثباتها وتخاذلها، آمالها ومخاوفها، صبرها وجزعها، إقدامها وإحجامها، إيمانها ونفاقها، والنفس رغم الاختلافات الفردية في الصفات تبقى واحدة الجوهر، ويبقى قدر مشترك بين البشر في المشاعر والانفعالات تجاه الأحداث التي تواجههم في الحياة تكرر العلل والأسباب القديمة والحديثة وإن اختلفت الصور والملابسات. [1]
ومما سبق يتبين لنا أن التوثيق القرآني لأحداث غزوة بدر فريد في نوعه، معجز في أسلوبه، تركز معظمه في سورة الأنفال، وتجاوزها أحيانًا إلى سور أخرى لحكم بليغة وأسرار عجيبة.
وكلما تدبرنا هذا القرآن أكثر فُتح عليه فيه أكثر، فهو الذي لا يَخْلَق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، أسأل الله تعالى أن يجعله ربيع قلوبنا ونور أبصارنا.
(1) المرجع السابق 1/ 12.