قومي همُ قتلوا أميم أخي
ثم يتابع شارحًا: فدل الكلام على أنه أراد"فلئن عفوت لأعفون عفوًا عظيمًا، لأن الإنسان لا يفخر بصفحه عن ذنب يسير"فلما كان اللبس في هذين زائلًا عن جميع السامعين، لم يُنْكَر وقوع الكلمة على معنيين مختلفين في كلامين مختلفي اللفظ" (20) ."
خطة ابن الأنباري في"الأضداد"
1-لم يرتب كتابه حين وضعه ترتيبًا أبجديًا، كما جرت العادة في وضع المعجمات. ولذلك فإنه بدأه بحرف هو السابع عشر في الأبجدية العربية هو"الظاء"في كلمة"الظن"التي استغرق شرحها زهاء خمس صفحات. في حين نجد حرفي"الألف"و"الجيم"في الصفحات الأخيرة من الكتاب، ورقمهما هو"308"و"309". وعدد صفحات الكتاب"المطبوع"هو ثلاثمئة وخمس وسبعون ورقة.
2-لم يميز ابن الأنباري في عرض مفرداته وشرحها بين فعل وبين اسم وبين حرف. كان يقدمها ويتحدث عنها كيفيًا على هواه، منتقلًا من الحروف إلى الأسماء فالأفعال دون حرج. ففي صفحتين متتاليتين في الكتاب تحدث عن هذه الكلمات:
-"مُشِبّ"-اسم: للمسنّ وللشاب.
-"أعبل"-فعل: إذا سقط ورقه. وإذا أخرج ثمرته.
-"طلعت"-فعل: على الرجل: أقبلت عليه. وأدبرت عنه (21) .
3-يعتمد الإسهاب في الشرح، باستمرار، وربما لا تدعو الحاجة إلى ذلك. انظر إلى هذا الإسهاب: في حديثه عن"أَشُدّ"يقول:"بلغ فلان أشده إذا بلغ ثماني عشرة سنة. وبلغ أشده إذا بلغ أربعين سنة. قال الله تعالى:"حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة". قال الفراء: ويقال الأشد أربعون سنة. قال وحكى لي بعض المشيخة بإسناد ذكره أن الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء أربعون سنة (22) .. إلخ.."