الصفحة 4 من 4

"الحيدر بالحاء المهملة من أسماء الأسد، واللاحقون يستعملونه بالمعجمة"

ثم يعلل هذا الخطأ بان مرجعه السماع حتى ألف ثم صار ترك المألوف صعبا الخ.

وفي فصل النون يعالج المؤلف ألفاظا جمة ومنها المنبر فيقول"المنبر هو بكسر الميم من النبر بحيث يجعله أهل اللغة من الموازين لكنه شاع بين العوام فتح ميمه وكذا ضم ميمه المنارة عند البعض وهي مفتوحة الميم والنبر الرافع الخ."

ومن الأخطاء التي عالجها إضافة الشيء إلى نفسه، كقولهم عرق النسا. بينما النسا بالفتح والقصر عرق كما ذكر ذلك صاحب الصحاح نقلا عن الأصمعي انه قال لا تقل: عرق النسا وذكر في القاموس نقلا عن الزجاج أنه قال: لا تقل عرق النسا لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه الخ.

وقد لوحظ في أسلوب المؤلف اختزال في اللغة فالجملة الدعائية (رضي الله عنه؟) يكتبها (رضه) وجملة (عليه السلام) يكتبها (عم) وشاع هذا في كتابه.

وفي الختام اذكر ما ذكره صاحب الشقائق عن ابن كمال باشا حيث قال:"كان من العلماء الذين صرفوا جميع أوقاتهم إلى العلم وكان يشتغل ليلا ونهارا، ويكتب جميع ما سنح بباله، وقد فتر الليل والنهار ولم يفتر قلمه، وصنف رسائل مهمة في المباحث الغامضة.1. هـ"

هذا ومن يطالع كتاب التنبيه يعلم أنه تجربة ناجحة من عَاِلم حاذق اتسم بالإيجاز والوضوح وقد رتب على حروف الهجاء من الألف والباء تسهيلا للطالبين وتيسيرا للراغبين.

والله اسأل أن ينفعنا بعلم شيختنا

وان يجزيهم عنا خير الجزاء

اللهم آمين (وصلى الله وسلم على سيدنا محمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت