وهم الذين قالوا: (الإمام بعد جعفر: إسماعيل بن جعفر، وادعوا أن جعفرًا أشار إليه في حياته ودل الشيعة عليه، ثم قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر من بعده، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر) [1] .
ذلك أنه بعد وفاة جعفر بن محمد افترقت الشيعة ـ كعادتها في الافتراق بعد وفاة كل إمام ـ افترقت إلى عدة فرق عدها النوبختي [2] ستًا، فمن قائل إن جعفرًا حي لم يمت حتى يظهر ويلي أمر الناس وهو المهدي [3] . ومن قائل إن الإمام بعد جعفر ولده موسى [4] إلى آخر هذه المقالات والفرق، لكن فرقة الإسماعيلية هي التي قالت بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق وابنه محمد.
ويذكر البغدادي أن الإسماعيلية افترقت فرقتين بعد وفاة إسماعيل:
(1) فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر، مع اتفاق أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه.
(1) الرازي: «الزينة» : ص 287 ضمن كتاب الغلو والفرق الغالية، والرازي هذا هو أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي وهو من أكبر الدعاة إلى الإسماعيلية، توفي سنة 322هـ. انظر: «أعلام الإسماعيلية» : ص 97 وراجع ابن حجر: «لسان الميزان» : (1/164) .
(2) النوبختي: فرق الشيعة ص 148.
(3) ويسمون بـ (الناووسية) نسبة لرئيس لهم يقال له الناووس. انظر المصدر السابق: ص 148.
(4) فخر الدين الرازي: «اعتقادات فرق المسلمين» : ص 81.