الصفحة 10 من 21

وبالتأمل في أبوابِ الكتابين نلحظ أنَّ أبوابَ الثعالبي في كتابه ( الكنايةِ والتعريض) أشملُ للدوافعِ النفسيةِ والعاطفية التى تدفع المتكلمين إلى التَّلَطُف ، ففي حين قصر الجرجانيُّ معظمَ أبوابه على العلاقة بين الرجل والمرأة -الألفاظ الجنسية- وما يتصل بها ، نجد الثعالبيَّ يضيفُ أبوابًا جديدة تتعلق ببعض العاداتِ والعقائدِ العربيةِ كالتفاؤلِ والتشاؤمِ والعيوب الخَلْقِيةِ والخُلُقِيةِ وما يتصل بها .

يقول الثعالبيُّ: (العربُ تكنى عن المرأة بالنعجة والشاةِ والقلوص والسرحة والحرثِ والفراشِ والعتبةِ والقارورةِ ... وبكلها جاءت الأخبارُ ونطقت الأشعارُ) ( الكناية والتعريض ص50) .

ومن أمثلة الكتابين ما يلي:

ثم يأتي بشواهد على ذلك من النثر والشعرِ وأحيانًا من القرآن الكريم . ويختمُ كلامه حول هذه الكناياتِ الخاصةِ بالمرأة بقوله ( وإنما تقع مثلُ هذه الكنايةِ ممّن لايجسرون على تسميتها أو يتذممون من التصريح بها ) ( الكناية والتعريض ص6) .

وفي الكناية عمّا يجرى بين الرجالِ والنساء من الشهوةِ والتماسِ اللذة ، يقول (ولا أحسنَ ولا أجملَ ولا ألطفَ من كنايةِ اللهِ تعالى( الكناية والتعريض ص13) .

عن ذلك بقوله: { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ } ( سورة النساء ، الآية 21) .

وقولِهِ عز وجل: { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا } ( سورة الأعراف ، الآية 189) .

وقولِهِ تعالى: { هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } ( سورة البقرة ، الآية 187 ) .

وقوله تعالى: { فَالآنَ بَاشِرُوْهُنَّ وابْتَغُوا مَاكَتَبَ اللهُ لَكُمْ} ( سورة البقرة ، الآية 187 ) .

وقوله: { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ( سورة البقرة ، الآية 223) .

وقوله: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } ( سورة النساء ، الآية 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت