فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 50

... ( وأن يكون حسن العبارة ، عارفًا بمدلولات الألفاظ، حسن التصور ، بحيث يتصور حين ترجمة الشخص جميع حاله، ويعبر عنه بعبارة لا تزيد عنه ولا تنقص، وأن لا يغلبه الهوى، فيخيل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبه والتقصير في غيره، وذلك بأن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه،ويسلك معه طريق الإنصاف،وإلا فالتجرد عن الهوى عزيز..) (1) .

... والواقع أن مصطلحات كل فن هي أشبه بالمقاييس المستعملة في العلوم الطبيعية ، فكلما كانت دقيقة واضحة ، كان البناء عليها متينا ودقيقًا.

... ... ... ... ما بين الجرح والتعديل

(9) لما كان الأصل في الناس أنهم ثقات وفي الدعاة أدنى درجات شروط التوثيق وخصائصه ، فإن التعديل والتوثيق يقبل مجملًا ودون تفصيل. بينما الجرح لا يقبل إلى مفسرًا، وخصوصًا فيما يتعلق بالمقاصد التي يجرح المرء لأجلها ، وهنا يقاس الأمر على ما ورد عنه علماء الحديث لوجود نفس العلة ، وهي درء المفسدة، لاختلاف الناس في النظر إلى العيوب، فقد يظن المرء بعض الأمور من الذنوب والمعاصى أو مما يجرح الإنسان به، وهي ليست كذلك بل إن مردها للتأول والاجتهاد ،ولذلك قال ابن عبد البر:

(1) - طبقات الشافعية لابن السبكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت