فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 50

... ومما يتبع هذه المسألة ما قد يجرح به الداعية ولكن قبل انضمامه للجماعة المؤمنة، كاقتراف المعاصي ، أو التمسك بمذهب بدعى ، أو الانضمام إلى حزب جاهلي ، فإن مثل هذا النقص لا عبرة به، ويجب أن لا يتعرض له ، إذا رجحت دلال توبته ، ويقاس على ما ورد على السلف في تجنب ذكر أخطاء بعض أصحاب الفضل في شبابهم فيقول السخاوي.

... ( وكذا يتجنب التعرض للوقائع المنقصة الصادرة في شبوبية من صيره الله تعالى بعد ذلك مقتدى به، فمن ذا الذي سلم... والاعتبار بحاله الآن .. ) (1) .

... ومثل ذلك أيضا الزلات الطارئة وخصوصًا الصادرة عن أصحاب الفضل من قدماء السالكين.

... ( ولا يكتفي بالنقل الشائع خصوصًا إذا ترتبت على ذلك مفسدة من الطعن فيحق أحد من أهل العلم والصلاح، بل إن كان في الواقعة أمر قادح في حق المستور فينبغي له أن لا يبالغ في إفشائه، ويكتفي بالإشارة ، لئلا يكون المذكور وقعت منه فلته، فإذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدًا، وإلى ذلك الإشارة بقبول الشارع: أقيلوا ذوى الهيآت عثراتهم.. ) (2) .

... والأصل في المعاصي سترها إن لم تدع حاجة لها، فكيف بها وقد مضت ، بل وإن هتكها ليس من خصائص المؤمنين.

دعاة لأقضاة

(6) يجب معرفة أن أحكام التقويم هي أحكام دعوية تخدم المقاصد التي لأجلها يتم التقويم ، فهي بهذا ليست أحكامًا قضائية، ولا تبنى عليها أحكام دينية ، كاتهام الناس بالمعاصى أو الفسوق، أو الشهادة لهم بالتقوى ولورع فنحن ( دعاة لا قضاة) فقد يكون صاحب الذنب من أهل الخير لكثرة محاسنه، وصاحب الفضيلة من أهل الشر لسوء نيته، ولذلك فإن الأحكام الدينية تبنى على الظاهر من كثرة الفضائل، و:

(1) - الإعلان بالتوبيخ للسخاوى.

(2) - الإعلان بالتوبيخ للسخاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت