الصفحة 8 من 43

فهذا خلل في التربية وجناية على الأولاد، قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد- حفظه الله-:"إني تأملت عامة الذنوب والمعاصي، فوجدت الذنوب والمعاصي إذا تاب العبد منها- تجذمها التوبة، وتقطع سيئ أثرها لتوها؛ فكما أن الإسلام يجب ما قبله وأكبره الشرك- فإن التوبة تجب ما قبلها متى اكتملت شروطها المعتبرة شرعا، وهي معلومة أو بحكم المعلومة."

لكن هناك معصية تتسلسل في الأصلاب، وعارها يلحق الأحفاد من الأجداد، ويتندر بها الرجال على الرجال، والولدان على الولدان، والنسوة على النسوان، فالتوبة منها تحتاج إلى مشوار طويل العثار؛ لأنها مسجلة في وثائق المعاش من حين استهلال المولود صارخًا في هذه الحياة الدنيا إلى ما شاء الله من حياته، في شهادة الميلاد، وحفيظة النفوس، وبطاقة الأحوال، والشهادات الدراسية، ورخصة القيادة، والوثائق الشرعية ...

إنها"تسمية المولود، التي تعثر فيها"الأب"فلم يهتد لاسم يقره الشرع المطهر، ويستوعبه لسان العرب، وتستلهمه الفطرة السليمة."

وهذه واحدة من إفرازات التموجات الفكرية التي ذهبت ببعض الآباء كل مذهب، كل بقدر ما أثر به من ثقافة وافدة، وكان من أسوئها ما نفث به بعض المستغربين منها من عشق كلف، وظمأ شديد لأسماء الكافرين، والتقاط كل اسم رخو فتخاذل وعزوف سادر عن"زينة المواليد"الأسماء الشرعية"."

فمن الأخطاء التي تقع في تسمية المولود ما يلي:

أ- تسميتهم بالأسماء الممنوعة المحرمة: كتسميتهم بأسماء الله المختصة به؛ مثل الأحد، الرحمن، الله، الخالق، ومن ذلك الأسماء المعبدة لغير الله- تعالى- مثل عبد النبي، عبد الحسين، عبد علي، وكذلك تسميتهم بالأسماء الأجنبية الخاصة بأعدائنا من اليهود والنصارى وغيرهم؛ مثل: جورج، وديفيد، ومايكل، وجوزيف، وديانا، وجاكلين، لأن هذا يجر- ولو على المدى البعيد- إلى موالاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت