وهذا الموقف المضطرب من توثيق ابن حبان والعجلي وابن سعد وأضرابهم، والذي يمكن تقديم عشرات الأمثلة عليه، لا يمكن إحالته على سبب من الأسباب سوى الإبتعاد عن المنهج وخلو الكتاب منه، ومثله مثل مئات التراجم التي لم يحررها تحريرًا جيدًا، بحيث ضعف ثقات، ووثق ضعفاء، وقبل مجاهيل، واستعمل عبارات غير دقيقة في المختلف فيهم، مما سيجده القارئ الباحث في مئات الإنتقادات والتعقبات التي أثبتناها في (تحرير أحكام التقريب ) » انتهى كلامهما.
وقال محقق (ثقات العجلي) الاستاذ عبد العليم البستوي (1/128-131) : « وقد تعددت مواقف الحافظ ابن حجر في التقريب ازاء توثيق العجلي لمثل هؤلاء [يعني مجاهيل الحال ومن لم يرو عنهم إلا واحد] فهو تارة يحكم عليهم بالثقة، وقد يقول (صدوق) وقد يكتفي بقوله (وثقه العجلي) وقد يقول: (مقبول) ، وتارة يحكم بأنه (مجهول) ، ولعل لديه اعتبارات أخرى يلاحظها عندما يصدر هذه الأحكام » . انتهى كلامه