الصفحة 26 من 100

وسبق أن نقلت قوله في مقدمة (التهذيب) : (وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال، مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجل، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبتُّه، وما باين أهملته) .

[ (((هامش ) )): ولكن تعقبه صاحبا (تحرير التقريب) فقالا في هذا الكلام:« فيه نظر، لوقوعه أحيانًا في أوهام توهمها مغلطاي في النقل وتابعه هو عليها، مما يدل على عدم التزامه التام بهذا الذي ألزم نفسه إياه، كما بيناه في تعليقاتنا على تهذيب الكمال. انتهى الهامش] .

وعلى كل حال فكلام ابن حجر هذا دال على تثبت ابن حجر ولو في الجملة؛ فمعلوم أنه لا عيب ولا لوم على العالم أن ينقل عن غيره من العلماء الثقات، وأن يعتمد على نقلهم، ولكن مغلطاي رحمه الله له أوهام غير قليلة، بل قد تكلم فيه غير واحد من خصومه كلامًا لعله يخدش منزلته في هذا العلم؛ ولهذا اعتذر ابن حجر بما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت