ومن قرن هذا الكتاب الذي جعله صاحب الترجمة لأهل القرن التاسع بالدرر الكامنة لشيخه ابن حجر في أهل المئة الثامنة عرف فضل مصنف صاحب الترجمة على مصنف شيخه، بل وجد بينهما من التفاوت ما بين الثرى والثريا.
ولعل العذر لابن حجر في تقصيره عن تلميذه في هذا أنه لم يعش في المئة الثامنة إلا سبع وعشرين سنة، بخلاف صاحب الترجمة فانه عاش في المئة التاسعة تسع وستين سنة فهو مشاهد لغالب أهلها، وابن حجر لم يشاهد غالب أهل القرن الثامن، ثم إن صاحب الترجمة لم يتقيد في كتابه بمن مات في القرن التاسع، بل ترجم لجميع من وجد فيه ممن عاش إلى القرن العاشر، وابن حجر لم يترجم في الدرر إلا لمن مات في القرن الثامن). انتهى كلام الشوكاني.
قلت: لعل ابن حجر قصد الاختصار والاقتصاد؛ وأما السخاوي فظاهر جدًا انه كان قاصدًا إلى الاستيفاء والاستيعاب، وإن صح هذا الذي قلته في حق ابن حجر كان أقوى أعذاره في هذه المسألة التي ذكرها الشوكاني والله أعلم. انتهى الهامش].
الخصلة السادسة:
التثبت في النقل والنقد.