هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرِّف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله: (روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان) ؛ وهذا لا يروي الغلة، ولا يشفي العلة؛ فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة، وهي: أنني أقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة، وأحذف منه ما أطال به الكتاب من الأحاديث التي يخرجها من مروياته العالية من الموافقات والأبدال وغير ذلك من أنواع العلو، فإن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب، وإن كان لا يلحق المؤلف من ذلك عاب؛ حاشا، وكلا، بل هو والله العديم النظير، المطلع النحرير، لكن العمر يسير والزمان قصير، فحذفت هذا جملة، وهو نحو ثلث الكتاب.