الصفحة 5 من 15

وفي رواية لأبي داود في حديثٍ صحيحٍ: (( وتدنو الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ) ). أبو داود (2535) وصححه الألباني.

قال العلماء هي: الهموم والأحزان.

وهي مقدمات لزلزلة الساعة التي هي شيء عظيم. مرقاة المفاتيح (15/ 443)

وقد استمرت الزلزلة في بلدة من بلاد الروم التي هي للمسلمين ثلاثة عشر شهرًا. عمدة القاري.

قال المهلب:"ظهور الزلازل والآيات وعيد من الله تعالى لأهل الأرض قال تعالى {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} (الإسراء:59) ."

وماذا أيضًا من التغيرات التي تكون في الأرض في آخر الزمان، هنالك تغيرات تصيب الوقت، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرَمَةِ بِالنَّارِ ) )البخاري (1036) وأحمد (10560) والترمذي (2332) واللفظ له، وصححه الألباني.

والضَّرْمَةُ: غُصْنُ النَّخْلِ فَإِنَّهَا إِذْ اِشْتَعَلَتْ تُحْرَقُ سَرِيعًا اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي والأزهار.

وهو -هذا التعبير- كناية عن قصر مدة الأزمنة عما جرت به العادة.

وقيل المراد: قصر الأعمار بقلة البركة فيها ..". عمدة القاري شرح البخاري (10/ 482) "

"ويُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِلَّةِ بَرَكَةِ الزَّمَانِ ونَزْعها مِنْ لَيْله وَنَهَاره، وَذَهَابِ فَائِدَتِهِ فِي كُلِّ مكان". تحفة الأحوذي.

قال ابن حجر رحمه الله:"وقَدْ وُجِدَ فِي زَمَاننَا هَذَا فَإِنَّا نَجِد مِنْ سُرْعَة مَرَّ الْأَيَّام مَا لَمْ نَكُنْ نَجِدهُ فِي الْعَصْر الَّذِي قَبْلَ عَصْرنَا هَذَا". الفتح.

فإذا قالها رحمه الله على القرن التاسع، فماذا نقول نحن اليوم في هذا القرن.

قَالَ النَّوَوِيّ:"فيَصِير الِانْتِفَاع بالْيَوْمِ مثلًا بِقَدْرِ الِانْتِفَاع بِالسَّاعَةِ الْوَاحِدَة. فتح الباري."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت