الصفحة 4 من 15

"وخُسف بمائة وخمسين قرية من قرى الري، واتصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها، وقذفت الأرض عظام الموتى، وتفجرت فيها المياه وتقطع بالري جبل، وخسف بقرية أخرى، فانخرقت الأرض خروقا عظيمة، وخرج منها مياه منتنة ودخان عظيم. اهـ. البرزنجي في"الإشاعة في أشراط الساعة" (ص 78) ."

وقد توعد الله تعالى من خالف أمره بالخسف، فقال -عز وجل-: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَاتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ} (النحل:45) .

وقال -عز وجل-: {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} (الإسراء: من الآية68) . {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (الملك:16) .

وهذه الخسوف والزلازل تكثر في آخر الزمان، فأما من أشراط الساعة الكبرى فهنالك ثلاثة خسوف عظيمةٍ جدًا، وهي أعظم ما يصيب الأرض من الخسف على الإطلاق، ولذلك صارت من أشراط الساعة الكبرى، فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك بقوله: (( إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ .. ) )مسلم (5163) .

والله -سبحانه وتعالى- يحدث ما يشاء.

قال الحافظ رحمه الله: وقد وُجِدَ الخسف في مواضع -يعني ذهاب الشيء في الأرض يكون على سطح الأرض، ثم يذهب فيها فتنشق الأرض وتبتلعه هذا قد حدث فيما مضى-، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائدًا على ما وجد كأن يكون أعظم منه مكانًا وقدرًا. فتح الباري.

فهو يتميز عن ما حصله قبله بشدته واتساعه.

ومن تلك الآيات التي تجري في الأرض في آخر الزمان وتكثر، الزلازل كما قال -عليه الصلاة والسلام-: (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى .. تَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ... ) )البخاري (1036) .

وفي رواية: (( وَبَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ .. سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ ) )أحمد (16516) وصحح سنده شعيب وأغرب متنه. قال الهيثمي:"ورجاله ثقات". مجمع الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت