من العرب الدكتوران عمر فروخ والخالدي في كتابهم"التبشير والاستعمار"ومن الغرب: المؤرخ العالمي توينبي في كتابه (العالم والغرب) .
وهناك عشرات الأدلة والوثائق التي تضع الحقيقة ناصعة أمام من يريدها لوجه الحق. ولا يمالئ فيها خاصة لأقطاب التغريب ودعاة الجنس وعمالقة الغزو الثقافي.
ومن يتابع كتاب"الغارة على العالم الإسلامي"وهو سابق سبقًا بعيدًا لكتاب هاملتون جب وقد ترجمه العلامة محب الدين الخطيب في جريدة المؤيد قبل أن يبدأ هذا القرن بسنوات وكان اسمه الحقيقي واضح الدلالة على الهدف هو: فتح العالم الإسلامي يجد أن القضية أكيدة واضحة وأن مخططاتها منسقة وموزعة على المؤسسات: مؤسسة المدرسة والجامعة عن طريق الإرساليات ومؤسسة الصحافة والثقافة عن طريق الصحيفة والمجلة والكتاب، ثم هناك مؤسسة أخرى أشد خطرًا ظهرت من بعد هي مؤسسة القصة والمسرحية والشاشة والإذاعة المسمومة والمرئية.
وليس بعد ذلك دليل على وجود هذه الحقيقة: حقيقة التغريب ولها دعاتها وكتابها المنبثون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ولعل من يطالع بعض الاجتماعات التي عقدت في إحدى دور الصحف الكبرى يجد أن الأمر واضح وجلي وليس في حاجة إلى دليل جديد أمام الإغرار الحمقى، الذين أعماهم حرصهم على أن يكونوا أتباعًا أذلة للأسماء اللاحقة من كتاب الجنس والقصة. وأن يكونوا ثمارًا فجة في هذه الشجرة الملعونة التي شاخت وتحطمت.
ولاريب أن من يرى مؤسسات التبشير والاستشراق وما يصدر من شبهات وتحديات يحكم بما لايدع مجالًا للشك بوجود هذه الظاهرة وحركتها الدائبة.
إن مفهوم مصطلح التغريب في عشرات من تعاريفه إنما يعني: خلق عقلية جديدة تعتمد على تصورات الفكر الغربي ومقاييسه لتحاكم الفكر الإسلامي والمجتمع الإسلامي من خلالها بهدف سيادة الحضارة الغربية وتسييدها على حضارات الأمم ولاسيما الحضارة الإسلامية.