وإن من أعظم سبل جهاده تصنيف المصنفات المفيدة في التوحيد والسنة كـ"كتاب التوحيد"و"ثلاثة الأصول"و"القواعد الأربعة"و"الأصول الستة"و"فضل الإسلام"، فكانت من أحسن ما كتب في بابه ، بل لو قيل: إن ما كتبه في توحيد الإلهية كـ"كتاب التوحيد"لم يكتب مثله في بابه لصدق القائل ، وبهذا شهد غير واحد من أهل العلم ، وإن مما تمايزت به مصنفاته أنها جمعت بين الإفادة والاختصار والسهولة ، ومن المصنفات الفريدة رسالة"القواعد الأربعة"و"ثلاثة الأصول"، ولكونهما مقدمة لغيرهما كـ"كتاب التوحيد"أحببت إخراجها محلات بتعليقات علمية توضح مراد المصنف وتلفت النظر إلى بعض المهمات من غير إطالة تنسي الأصل ، فإن مما يؤخذ على بعض الشارحين إطالة الشرح والاستطراد بما ينسي الأصل المشروح والمعلق عليه ، فيهمل السنة الكونية من التدرج في التعلم ، فترى بعضهم إذا شرح"ثلاثة الأصول"أورد في شرحه مسائل حقها أن تكون في شرح"كتاب التوحيد"لا"ثلاثة الأصول"، فهي مع كونها مفيدة إلا أنها لا تعطي الطالب ما أراد ورمى إليه المصنف من كتاب"ثلاثة الأصول"، بل وتضعف التأصيل العلمي الذي يكون بالتدرج في طلب العلم ؛ لذا ترى أزمانا طويلة تستغرق في شرح"القواعد الربعة"و"ثلاثة الأصول"، ولو أن المعلم اختصر على ما رمى إليه المصنف في هذه المتون المختصرة ؛ لانتهى من هذه المتون المختصرة سريعًا ، فزادة همة الطالب ، وكان علمه مؤصلًا ؛ لأنه قد سار وفقًا للسنة الكونية في التدرج لإدراك المعارف .
أسأل الله أن يرفع راية التوحيد والسنة في بلاد المسلمين ، وأن يجزي الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب عنا خير ما جزى مصلحًا ومجددًا لأصل ما دعت إليه الأنبياء والرسل .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( القواعد الأربع )
بسم الله الرحمن الرحيم