-أستاذ صادق , بداية ... ما المقصود بتلك المقدمة الغامضة؟
-أشكر لكم إجراء هذا الحوار من باب استيضاح بعض الأمور حول الكتاب, وأما بالنسبة للمقدمة فقد كانت إشارة لحادثة الاغتيال المؤسفة التي دفع فيها الأستاذ أحمد الكسروي حياته ثمنا لرأيه على يد أحد المتشددين , وما زالت هذه الحادثة رمزًا لما يعانيه الرأي الحر من خنق واضطهاد إذا لم يكن على يد الحكومات الدكتاتورية فعلى يد الشعوب الدكتاتورية التي لا تقبل أي اختلاف معها في الرأي ولا تحترم آراء الآخرين.
-ألا ترى أنه من غير الملائم أن تنتقد مجتمعنا علنًا أمام العالم أجمع؟ ألا ترى أنك قد خنت الأرض التي آواك ترابها طوال هذه السنوات؟
-إن كل شبر من هذه الأرض يعني لي الشيء الكثير كلها بلا استثناء, مازالت تقفز إلى ذاكرتي منطقة ترابية ترفرف فيها الأعلام السوداء في شهر الله المحرم وتتوزع فيها الطاولات التي تباع عليها الكتب والأخرى التي يوزع عليها العصير إنها القلعة عندما كنت صغيرًا في الابتدائية , أذكر الأيام التي كنت أذهب فيها مع رفاقي للسباحة في (العين العودة) في تاروت وحين ننتهي من السباحة تكون الشمس قد