الوقفة الثالثة
مع الفكرة
ناقش الكثير من كُتاب الشيعة اسم المؤلف وهل هو من عائلة السيهاتي المشهورة؟ أو من أهل القطيف حقيقة؟، ولكن للأسف أهملوا أهم شيء في الكتاب وهو الفكرة التي طرحها، والوقائع التي ذكرها.
وهذه الأمور بشكل عام لها دلائل كبيرة وكثيرة على الشيعة عامة ومثقفيهم وشبابهم خاصة:
الأولى: انطلق الكثير من الشيعة في نفي الكتاب ورده من مبدأ التعصب لما نشأ عليه الواحد منهم وهذا الأمر مذموم شرعًا فقد ذكره الله في كتابه الكريم وعزاه للمشركين وعابه عليهم فقال [بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ] {الزُّخرف:22 - 23} ومستقبح عقلًا فالله سبحانه جعل مناط التكليف بالعقل وأمرنا بأن نُعمله ولا نُهمله فقال [وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] {الحشر:21} [قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ] {الأنعام:50} وفي فعلهم هذا إهمال للعقل وتعطيله وعدم الاستفادة منه في معرفة الحق من الباطل، والكذب من الصواب.
الثانية: كان من المفترض على كُتاب الشيعة أو من علق على