ووافقه على ذلك بعض شيوخ المغرب، ومنهم: ابن حزم.
انظر: تاريخ بغداد 13/ 101، وتاريخ دمشق 58/ 92، وشرح النووي لمسلم 1/ 128، والنكت ص62، وبرنامج التجيبي ص93.
وقال ابن الصلاح أيضا ص1222: جميع ما حكم مسلم بصحته من هذا الكتاب؛ فهو مقطوع بصحته، والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر، ... وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه، ووفاقه في الإجماع.
وقال النووي شرحه على مسلم 1/ 122: ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أورده في أسانيده، وترتيبه وحسن سياقته، وبديع طريقته من نفائس التحقيق، وجواهر التدقيق، وأنواع الورع، والاحتياط والتحري في الرواية، وتلخيص الطرق، واختصارها وضبط متفرقها، وانتشارها، وكثرة إطلاعه، واتساع روايته، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات، واللطائف الظاهرات، والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقال أيضا 1/ 128 - 129: اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري، ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول .. ـ إلى أن قال ـ وقد انفرد مسلم بفائدة حسنه، وهي كونه أسهل متناولا، من حيث أنه جعل لكل حديث موضعا واحدا يليق به جمع فيه طرقه التي ارتضاها، وأورد فيه أسانيده المتعددة، وألفاظه المختلفة، فيسهل على الطالب النظر في وجهه، واستثمارها ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي20/ 321: .. فإن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخاري، ومسلم، وإنما كان هذان الكتابان كذلك؛ لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح.
وقال في الفتاوي 18/ 74: وأما كتب الحديث المعروفة مثل البخاري ومسلم، فليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/ 568: وهو كتاب نفيس كامل في معناه.