أمور التخريج: كالفهارس المتنوعة الكثيرة عليه [سيأتي ذكرها] ، وأطرافه مع غيره كتحفة الأشراف لأطراف الكتب الستة للمزي، ولابن طاهر، وأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي، ولخلف الواسطي، وابن الحداد، وغيرها،
وكذا المعاجم في التخريج: كالمعجم المفهرس، ومفتاح كنوز السنة، والمسند الجامع ... وغيرها من الجهود الكثيرة التي تخدم الصحيح.
المبحث الخامس عشر:
ميزات كتاب الجامع الصحيح لمسلم:
أنه مرتب على طريقة الكتب، والأبواب الفقهية، وأنه خاص بالأحاديث الصحيحة، ووجود المقدمة المفيدة في علوم الحديث، وحسن الترتيب، وجمع الطرق، وسردها في مكان واحد، وجودة السياق، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع، ولا رواية بمعنى، ومحافظته على صيغ الأداء، وغيرها مما سأنقله عن بعض العلماء في الثناء عليه.
المبحث السادس عشر:
ثناء العلماء على الكتاب:
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1217ـ بتصرف ـ: هذا الكتاب ثاني كتاب صنف في صحيح الحديث، ووسم به، ووضع له خاصة سبق البخاري إلى ذلك، وصلى مسلم، ثم لم يلحقهما لاحق، وكتاباهما أصح ما صنفه المصنفون ... روينا عن مسلم رضي الله عنه قال صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، وبلغنا عن مكي بن عبدان، وهو أحد حفاظ نيسابور قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند ـ يعني مسنده الصحيح ـ ...
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث.