* وأجازوا التعاقد بالكتاب (1) - أي: إرسال الإيجاب كتابةً - .
* وأجازوا جريان التعاقد ضمنًا (2) .
* وأجازوا الانعقاد بين متباعدين بحيث يرى أحدهما الآخر ، ما لم يكن التباعد يؤدي إلى
التباسٍ واشتباهٍ في كلامهما (3) .
* وأجازوا التعاطي الدَّال على التعاقد ، وهو ما كان بالفعل ومن غير إيجاب (4) .
* وأجازوا البيع بالفعل ، وهو: ما كان فيه إيجاب وفعلٍ دلَّ على القبول (5) .
ومما تقدم نصل - باختصار - إلى أن الأصل المعوَّل عليه في الباب هو:
أن يكون التعبير عن النية صحيحًا عند إيجاب الموجب .
أن يكون التعبير عن النية صحيحًا عند قبول القابل .
3.تطابق الإيجاب مع القبول بما يتحقق معه وصف [ الانعقاد ] .
وما ذلك إلا لكون النية أمر مكتوم يقوم في القلب ، والتعبير عنها يكون بأمور .. منها:
أ. اللفظ وما يقوم مقامه .. فـ [ إشارة الأخرس المعهودة نطقه ] (6) ، و [ الكتاب كالخطاب ] (7) ، والعادة [ لأن جريان العادة بالشئ كالنطق به ] (8) .
ب. والفعل .. [ كالتعاطي ] في البيع (9) .
(1) المادة [ 173 ] من المجلة ، وشرحها في درر الحكام - 1 / 121 إلى 122 .
(2) المادة [ 178 ] من المجلة .
(3) درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر أفندي - 1 / 132 ناقلًا عن: البزازية ومجمع الأنهر .
(4) المادة [ 175 ] من المجلة ، ويشمل التعاطي: الإجارة ، وغيرها .. فعبرنا بـ [ التعاقد ] ، ردِّ المحتار للشامي - 4 / 503 و 507
(5) ردِّ المحتار والدر المختار - 4 / 507 .
(6) المادة [ 70 ] من مجلة الأحكام العدلية .. وأوردتها بعبارات أخرى ، والمعنى واحد ، وراجع المادة [ 174 ] .
(7) المادة [ 69 ] من المجلة .
(8) أحكام القرآن للجصاص - 2 / 173 إلى 174 .
(9) التعاطي هو: إجراء عملية التعاقد بالفعل دون التلفظ بألفاظ الإيجاب والقبول ، ويكون هذا في البضائع المعروفة السعر ، فيعطي المشتري المبلغ ، ويستلم البائع إيَّاه ، ثم يسلمه البضاعة .