وهي ركعتانِ على ذَكَرٍ، مُكَلَّفٍ، حُرٍّ، صحيحٍ، مقيمٍ، ليسَ أبعدَ من فَرْسَخٍ.
وشَرْطُهَا: الأبنيةُ، أو قريبُها، وحضورُ أربعينَ ممن تلزَمُهُ، وإذَا حَضَرَهَا مَنْ لا تَلزَمُهُ أَجزَأَتهُ، والمعذورُ تلزَمُهُ وتنعقدُ به، والوَقتُ، من أولِ السادسةِ، إلى آخِرِ وَقْتِ الظهرِ، فإن فَاتَ، أو أَدرَكَ أقلَّ من ركعةٍ، أو نَقَصَ العددُ قَبْلَ ركعةٍ أتَمُّوا ظهرًا.
وَيُقَدِّمُ خُطبتين، يَجِبُ في كلٍّ حَمدُ اللهِ ، والصلاةُ على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والوصيةُ بالتقوى، وقراءةُ آيةٍ، وحضورُ الأربعينَ.
فَصْلٌ
وسُنَّ لها التنظفُ، والتطيبُ، ولبسُ بياضٍ، ماشيًا بسكينةٍ، مبكرًا، وخُطْبَتُهُ قائمًا، على عُلُوٍّ، متوكئًا على شيءٍ، وَجُلُوسُهُ بَينَ الخطبتين، وقَصدُهُ تلقاءَ وَجْهِهِ، وقِصَرُ خُطبتِهِ، وَطُوْلُ صَلاتِهِ، وَيُسَلِّمُ عليهم إذا صَعَدَ وَقَبْلَهُ ، وجُلُوسُه للأذانِ، والدُّنوُّ مِنَ الإمام، وقراءةُ الكهفِ يومَها، والجُمُعَةِ في أوَّلَتِهَا، والمنافِقِينَ في الثانيةِ، والسجدةِ، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} (1) سورة الإنسان في صُبْحِهَا، ويُوجِزُ (1) الدَّاخلُ حالَ الخطبةِ بركعتينِ، ويحرُمُ الكلامُ، إلا للإمامِ، ومَنْ كلَّمَهُ، ويجوزُ أكثرُ من جُمعةٍ إن احتيجَ، وإلا فالأولى الصحيحةُ، ثُمَّ جُمُعَةُ الإمامِ، فإن جُهِلَتْ أو تساوتا بَطَلَتَا.
بابٌ
صلاةُ العيدِ، فَرْضُ كِفَايَةٍ، تَسْقُطُ بِفِعْلِ أَرْبَعِينَ، وتُسَنُّ في الصَّحْرَاءِ، إلا من عُذرٍ، وتعجيلُ الأَضْحَى، والإمساكُ حتى يُصَلِّيَ، عَكْسَ الفطرِ، وأولُ وَقْتِهَا إذا ارتفعت الشمس إلى الزوال.
(1) هذه اللفظة غير واضحة في الأصل، والظاهر بعد التأمل أن المثبت هو المراد. انظر:"مختصر الخرقي"ص (35) ،"الوجيز"للدُّجَيلي ص (92) .