فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 95

وَمَنْ سَافَرَ لا لمعصِيَةٍ، سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًَا، سُنَّ له قصرُ رُبَاعِيَّةٍ مُؤداةٍ إلى ركعتينِ، إذا جاوزَ السُّورَ، أو العمرانَ، أو الخيامَ، ونَواهُ عندَ التَّحريمِ، ولو أَحْرَمَ مُقيمًَا ثُمَّ سَافَرَ، أو عَكَسَ، أو ائتمَّ بِمُقيمٍ، أو مشكوكٍ، أو نوى إقامةً أَكْثَرَ من إحدى وعشرينَ صلاةً، أو ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ في حضرٍ، أو بِالعَكْسِ، أو مَلاَّحًَا معه أهلُهُ ولا ينوي إقامةً في مَوضِعٍ، أو ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ في آخَرَ أتَمَّ، لا إن سَلَكَ البُعْدَى .

فَصْلٌ

يَجوزُ الجَمْعُ بَينَ: الظهرِ والعصرِ، والعشاءين، في وقتِ إحداهما، لسفرِ قَصْرٍ، وَمَرَضٍ يَشُقُّ، ومَطَرٍ يَبُلُّ، وَوَحْلٍ، وَعُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ الجُمُعَةِ، فلو قَدَّمَ اشْتُرِطَ نِيَّتُهُ، والموالاةُ، لا قَدْرَ إقامةٍ ووُضِوءٍ، وَوجودُ العذرِ عندَ افتتاحِهما، وإن أَخَّرَ فَنِيَّتُهُ، ما لَم يَضِقْ وَقتُ الأولى عَنْ فِعْلِهَا، واستمرارُ العذرِ إلى وَقتِ الثانيةِ .

بابُ صلاةِ الخوفِ

تَجُوزُ بكلِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، فمنها: إذا كان عَدُوُّهُ في غير قبلةٍ، فَلتَحْرِسْ فِرْقَةٌ، وَيُصَلِّي بِأُخرى بركعةٍ (1) ، ثُمَّ تُتِمُّ، وتَذْهَبُ فَتَحْرِسُ ، وتأتي تلك فيصلي بها الثانيةَ، ثُمَّ تُتِمُّ فَيُسَلِّمُ بها.

وإن كان قِبْلَةً، أَحْرَمَ بهم صَفَّين فسجدَ مَعَهُ المُقَدَّمُ، فإذا رَفَعَ، سَجَدَ الحَارِسُ، وَلَحِقَهُ، ثُمَّ تَعْكِسُ في الثانية، وسَلَّمَ بهم.

ولو صَلَّى بكلٍّ صلاةً صَحَّ، كما لو أَتَمَّ وَقَصَرَتْ كلُّ فِرْقَةٍ خَلفَهُ، فإن اشتدَّ الخَوفُ، صَلَّوا رِجَالًا ورُكبانًا، إلى القبلة وغيرها، يُومِئونَ إِيماءً على قَدْرِ الطاقةِ .

بابُ صَلاةِ الجُمُعَةِ

(1) هكذا في الأصل، والأولى حذف الباء، انظر:"الكافي" (1/470) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت