شَرطهُ: فَقْدُ ماءٍ (أو إعْوَازُه إلا بثمنٍ مُجْحِفٍ) (1) ، فلو بُذِلَ هِبةً، أو بثمنٍ غيرِ مُجْحِفٍ لَزِمَهُ قَبولُهُ، أو خوفُ ضررٍ باستعمالِهِ، لمرضٍ، أو عطشِ مُحترمٍ، ودخولُ الوقتِ، وطَلَبُ فاقِدهِ، لا إن خافَ على نفسِهِ أو مالِهِ، وترابٌ، طاهرٌ، له غبارٌ.
وفرضُهُ: تعيينُ نيّتِهِ، فلو تيمَّمَ لنفلٍ لم يُصلِّ به فرضًا، أو لفرضٍ صلّى ما شاءَ، ومسحُ جميعِ وجههِ ويديهِ إلى الكوعينِ، والترتيبُ.
وسُنَنُهُ: التّسميةُ، وتقديمُ يُمناهُ، وتأخيرُهُ إن ظنَّ وُجْدَانَ الماءِ، ومبطلُهُ: مبطلُ طهارةِ الماءِ، وخروجُ الوقتِ، وقدْرتُهُ على استعمالِ الماءِ، وإن بُذلِ للأحقِّ قُدِّمَ الميتُ، ثُمَّ مَنْ عليه نجاسةٌ، ثُمَّ الحَائِضُ، ثُمَّ الجنبُ.
ويجزئُ ضربةٌ واحدةٌ لوجهِهِ وكفّيهِ، فإن تيمم لنجاسةِ بدنهِ لم يُعِدْ.
بابُ الحيضِ
أَقَلُّ إمكانِهِ تِسعُ سِنِينَ، وأكثَرُهُ ستونَ سَنةً، وَأَقَلُّ الحَيضِ يَومٌ وليلةٌ، وأكثرُهُ خَمسةَ عَشَرَ يومًا، وغَالبُهُ ستٌّ أو سَبعٌ، ولا حيضَ لحاملٍ، فَإن رأته قبلَ الوَضعِ بيومينِ أو ثلاثةٍ فَنِفَاسٌ، وَأَقَلُّ طُهْرٍ بينَ الحيضتين ثَلاثَةَ عَشَرَ، فَتَجلِسُ المُبتدأةُ أَقَلَّهُ، ثُمَّ تغتسلُ وتصلي، فإن لم يَعْبُرْ أكثرَه اغتسلت عند انقطاعِهِ، وإن تكرَّرَ ثلاثًا فعادةٌ، وتَقْضِي ما صامته فيه فرضًا، ثُمَّ إن تَغَيَّرَتْ لم تلتفتْ حتى يتكرَّرَ ثلاثًا أيضًا.
وإن عَبَرَ أَكْثرَهُ فاستحاضةٌ، تَجلسُ المُمَيِّزَةُ أيَّامَ التمييزِ، وهو الأسودُ الثَّخِيْنُ، إن لم يَعْبُرْ أكثرَهُ، والمعتادةُ أيام العادةِ، والمتحيِّرةُ غَالِبَهُ، وباقي الأيام تغسلُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ، وتتوضأُ لوقتِ كلِّ صلاةٍ، وكذا دائمُ الحدثِ الذي لا ينقطعُ قَدْرَ الوضوءِ والصلاةِ، وأكثرُ النفاسِ أربعونَ يومًا، وَلا حَدَّ لأقَلِّهِ، وتَعُدُّ مِنَ اليومِ الأولِ.
(1) من حاشية الأصل.