فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 95

يُجزئُ في الوضوءِ مَسْحُ أكثرِ أعلى الخُفَّينِ، وما في معناهُمَا من ثابتٍ بنفسِهِ ساترٍ محلَّ الفرضِ، يُمكنُ مُتابعةُ المشْيِ عليه إنْ لُبِسَ بعدَ طُهْرٍ تامٍّ، للمقيمِ يومًا وليلةً، ولِمُسافرٍ قَصَرَ ثلاثةً (1) بلياليها، مِنَ الحدَثِ إلى مثلِهِ، وكذا (2) على العمامةِ المُحنَّكةِ، وذاتِ الذُّؤابةِ، إذا سترتِ الرأسَ، لا ما جَرَتِ العادةُ بكشفهِ.

ولو مَسَحَ مقيمٌ ثُمَّ سافرَ، أو عَكَسَ فكالحاضرِ (3) .

ويَبْطُلُ بِخَلْعٍ، وتمامِ مدَّةٍ، فَيتوضأ، فأما الجبيرةُ فتُمسَحُ في الطَّهارتينِ، إلى حَلِّها إن لم يَعْدُ بها مَوْضِعَ الحاجةِ، والله أعلم.

بابُ الغُسلِ

وموجِبُهُ: خُروجُ مَنِيٍّ بلذةٍ وتَدَفُّقٍ، ودُخولُ حَشَفَةٍ، أو قَدْرِهَا فرجًا أصليًا، وموتٌ، وحيضٌ، ونفاسٌ، وإسلامٌ.

وفرضُهُ: النِّيةُ، وغَسْلُ كلِّ بشرتِهِ، وباطنُ فَمِه وأَنفِهِ، وإن نَوَى طَهَارَتينِ أَجزَأَ، كما لو تيمَّمَ للحدَثَينِ والنجاسةِ.

وسُنَنُهُ: الوضوءُ قبلَهُ، وإزالةُ ما به من أذىً، وغَسْلُ كفيهِ، والتسميةُ، وَحثْيُ الماءِ على رأسهِ ثلاثًا قبلَ الإفاضةِ، وغَسْلُ رِجْلَيْهِ ناحيةً، لا في حَمامٍ ونَحْوِهِ، والدَّلكُ، والموالاةُ.

ويُسَنُّ لِجُمُعَةٍ، وعيدٍ، وخسوفٍ، واستسقاءٍ، وإفاقةٍ، وإحرامٍ، وغَسْلِ مَيتٍ، ودخولِ مكةَ، وعرفةَ، ورميِ الجمارِ، والطوافِ.

ويَحرُمُ بالحدثِ مسُّ المصحفِ، والصّلاةُ، والطوافُ، وبالجنابةِ: الثلاثةُ، والقراءةُ، واللبثُ في المسجدِ بِلا وضوءٍ، وبالحيضِ والنفاسِ: الخمسةُ، والصيامُ، والوطءُ في الفرجِ، إلى الغُسلِ، والطلاقُ إلى الانقطاعِ.

بابُ التيممِ

(1) في الأصل (ثلاثًا) وله وجه، لكن المثبت أوضح، وهو المعبَّر به في كتب المذهب وغيرها.

(2) تكررت في الأصل.

(3) في الأصل (فكالحضر) والمثبت أصح، انظر:"اللسان"مادة"حضر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت