فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 44

ومن هنا فلا يمكننا أن نتعامل مع أنشطة وقت الفراغ في أي مجتمع من المجتمعات بمعزل عن تلك الخصوصية التي يتميز بها المجتمع ، وبخاصة عند وضع الخطط للمناشط الترويحية فيه ، أو رسم برامجها ، أو تصميم المنشآت التي تُمارس فيها الأنشطة الترويحية ، وتؤكد العديد من الدراسات على ضرورة مراعاة خصوصية كل مجتمع وعدم التصادم معها عند التخطيط .

إننا عندما نراعي قيم المجتمع الذي نخطط برامجه الترويحية ، ونضع ذلك في اعتبارنا حين تصميم منشآت البرامج والأنشطة الترويحية ، ونأخذ بالاعتبار العادات، والقيم ، والأعراف السائدة في المجتمع، فإننا نضمن النجاح التامّ لها ، بالإضافة إلى تحقيق أقصى فاعلية في الإنتاجية الاستثمارية لتلك البرامج والأنشطة الترويحية . وبغير ذلك فإن الأمر لا يعدو أن يكون هدرًا ماليًا وبشريًا دونما تحقيق الحد الأدنى من النجاح.

لذلك لا عجب أن نرى فشل العديد من البرامج والأنشطة الترويحية التي يُخطط لها في عالمنا الإسلامي ، وما ذلك إلا بسبب النقل الحرفي لأنماط غريبة عن مجتمعاتنا الإسلامية ، ودونما مراعاة لخصوصية المجتمعات التي نُقلت منه هذه البرامج الترويحية ، أو التي نقلت إليه هذه البرامج ، فقد يفشل البرنامج الترويحي نفسه الذي نجح نجاحًا كبيرًا في مجتمع آخر والعكس صحيح ، وهذا يعود إلى التباين في المنطلقات العقدية ، والخلفية الثقافية للمجتمعات المنقول منها أو المنقول إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت